Skip to the content
Menu

بلاغ صحفي تقديم تقرير الشراكة بين الدولة والجمعيات برسم سنة 2024

| تاريخ التحديث | الثلاثاء 21 أبريل 2026 18:02

في إطار تعزيز دينامية الشراكة بين الدولة وجمعيات المجتمع المدني، نظمت الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، يوم الثلاثاء 21 أبريل، لقاءً تواصلياً لتقديم تقرير الشراكة بين الدولة والجمعيات برسم سنة 2024، بمدرج عبد الرزاق مولاي رشيد بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي بالرباط.

ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق الدينامية المتواصلة التي يعرفها المجتمع المدني بالمغرب، تجسيدا للمقتضيات الدستورية التي كرست مكانته كفاعل أساسي في بلورة السياسات العمومية، من خلال المشاركة في إعدادها وتنفيذها وتتبعها وتقييمها.

وفي كلمته بهذه المناسبة، أكد السيد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن هذا التقرير يجسد إرادة مؤسساتية راسخة تروم توثيق الفعل العمومي، وقياس أثره، وتعزيز مساهمة العمل الجمعوي في الدينامية التنموية التي تعرفها بلادنا، انسجاما مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وبعد أن أشاد بالدينامية الإيجابية لجمعيات المجتمع المدني، اعتبر السيد الوزير أن تحدي التمويل هو أحد أبرز الرهانات المطروحة، باعتباره شرطا أساسيا لضمان استدامة المبادرات الجمعوية وتعزيز أثرها، وهو ما يستدعي تطوير نماذج تمويلية أكثر تنوعا ونجاعة، قادرة على مواكبة التحولات التي يعرفها هذا القطاع، ليؤكد  أن الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان استجابت لهذه التحديات وجعلت من تمويل العمل الجمعوي أولوية ضمن استراتيجيتها "نسيج 2022-2026"، إلى جانب إعداد إطار تنظيمي جديد يؤطر الشراكة، قائم على مبادئ تكافؤ الفرص والعدالة المجالية وربط التمويل بمنطق النتائج والأثر.

وأكد السيد الوزير على أن الارتقاء ببيئة اشتغال الجمعيات يمر عبر إصلاح منظومة الدعم العمومي، من خلال تعزيز الشفافية وتوحيد المساطر، وتوسيع قاعدة الاستفادة، وإرساء آليات فعالة لتتبع المشاريع وتقييمها. ومن شأن هذا التوجه أن يكرس الانتقال من منطق تمويل الأنشطة إلى منطق دعم المشاريع ذات الأثر، بما يعزز مكانة المجتمع المدني كشريك تنموي حقيقي.

وتُبرز معطيات التقرير السنوي برسم سنة 2024 حجم التمويل العمومي الموجه لفائدة الجمعيات، والذي يناهز خمس مليارات درهم 5.698.735.273,14، استفادت منها حوالي 17.015 جمعية. وفي هذا الإطار، ساهمت القطاعات الحكومية بغلاف مالي إجمالي برسم سنة 2024 يناهز 2 مليار درهم، فيما قدمت المؤسسات العمومية مبلغا إجماليا يناهز ثلاثة مليارات وثلاثمئة مليون درهم. كما بلغ عدد اتفاقيات الشراكة المبرمة بين الهيئات العمومية والجمعيات برسم سنة 2024 ما مجموعه 12.830 اتفاقية شراكة، منها 11.935 اتفاقية أبرمتها المؤسسات والمقاولات العمومية، و895 اتفاقية أبرمتها القطاعات الحكومية. وبلغ حجم الدعم العيني والدعم المخصص لتقوية القدرات ما يناهز 123 مليون درهم، بما يعكس تنوع صيغ وآليات الدعم الموجهة للجمعيات.

ويشكل تقرير الشراكة بين الدولة والجمعيات برسم سنة 2024 أداة مؤسساتية هامة، تروم تقديم معطيات شاملة حول مختلف أشكال الدعم العمومي الموجه للجمعيات، وتوزيعها حسب القطاعات، بما يعزز مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص، ويساهم في دعم آليات التتبع والتقييم وتحسين فعالية التدخلات العمومية. كما يعكس المنحى التصاعدي في حجم الدعم العمومي الإرادة الراسخة للدولة في دعم العمل الجمعوي وتعزيز أدواره التنموية.

تضمن برنامج هذا اللقاء تقديم عرض مفصل حول تقرير الشراكة بين الدولة والجمعيات برسم سنة 2024؛ بالإضافة إلى ندوة موضوعاتية حول:"تعزيز آليات الشراكة بين الدولة وجمعيات المجتمع المدني: الرهانات والتحديات"، شكلت مناسبة لتقاسم المعطيات وتعزيز الحوار بين مختلف الفاعلين، بما يكرس منطق التعاون والتكامل، ويساهم في تطوير أداء السياسات العمومية في علاقتها بالمجتمع المدني.