بلاغ صحفي المنتدى الجهوي السادس لجمعيات لمجتمع المدني بجهة درعة-تافيلالت "التمويلات البديلة : رافعة لتعزيز دور المجتمع المدني في التنمية"
السبت 14-فبراير-2026
المنتدى الجهوي السادس لجمعيات لمجتمع المدني بجهة درعة-تافيلالت
"التمويلات البديلة : رافعة لتعزيز دور المجتمع المدني في التنمية"
- إرساء فضاء وطني/جهوي منظم للحوار والتفكير الجماعي حول التمويلات البديلة الموجهة لجمعيات المجتمع المدني.
- تخصيص معرض لشركاء المجتمع المدني لفتح آفاق التعاون والشراكة بين الجمعيات ومختلف الفاعلين المؤسساتيين من أجل تحقيق التكامل في ترجمة الأهداف التنموية المنشودة.
في إطار تنزيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز أدوار المجتمع المدني كشريك فاعل في التنمية، وتفعيلا لمقتضيات دستور المملكة لسنة 2011 الذي كرس مكانة الجمعيات والمنظمات غير الحكومية في إعداد وتتبع وتقييم السياسات العمومية، نظمت الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، يومي 13 و14 فبراير 2026 بمدينة الرشيدية، أشغال المنتدى الجهوي السادس حول المجتمع المدني بجهة درعة-تافيلالت، تحت شعار:"التمويلات البديلة: رافعة لتعزيز دور المجتمع المدني في التنمية".
ويندرج هذا اللقاء ضمن سلسلة المنتديات الجهوية التي تشرف عليها الوزارة في إطار تنفيذ محاور استراتيجية "نسيج 2022-2026" الهادفة إلى تقوية القدرات التنظيمية والمؤسساتية لجمعيات المجتمع المدني، وتعزيز استقلاليتها المالية. فقد برز مفهوم التمويلات البديلة باعتباره مقاربة تندرج في صميم التوجهات التي كرستها استراتيجية “نسيج”، وتروم الانتقال من منطق التمويل التقليدي إلى منطق تنويع الموارد، وتثمين الإمكانات الذاتية، وتعزيز الاستقلالية المالية للجمعيات، بما يضمن استدامة تدخلاتها ويقوي قدرتها على التخطيط متوسط وطويل الأمد.
وبداية، أكد السيد مصطفى بايتاس الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن اختيار جهة درعة تافيلالت لتنظيم المنتدى السادس للجمعيات هو اعتراف بما تزخر به هذه الجهة من مجتمع مدني متنوع مساهم ومبادر في المسار التنموي الوطني، مشيدا بالدور المحوري للمجتمع المدني المغربي وما راكمه من تجربة ميدانية عميقة في اشتغاله على قضايا تهم الوطن والمواطنين.
وانطلاقا من التشخيص الكمي والقيمي لواقع المجال الجمعوي بالمغرب، أشار السيد الوزير إلى وجود بعض الإكراهات التي تواجه استدامة أداء جمعيات المجتمع المدني وخاصة تلك المتعلقة بتمويل برامجها ومشاريعها، مذكرا بقيمة الدعم المالي السنوي الموجه لفائدة الجمعيات الذي أثبتته تقارير الشراكة بين الدولة والجمعيات التي أصدرتها الوزارة برسم سنوات 2019 و2020 و2021 و2022 و2023 والذي يتجاوز معدله السنوي مبلغ خمسة مليار درهم.
ووعيا بأهمية التمويل في الحياة الجمعوية وبالإكراهات التي يمكن أن تثار بالرغم من الجهود التي تبدلها الحكومة في هذا الجانب، أوضح السيد الوزير أن الوزارة بادرت إلى إنجاز دراسة حول التمويلات البديلة معززة بدراسة مقارنة في هذا المجال همت تجارب كل من كندا وفرنسا وكينيا بهدف إيجاد حلول ناجعة لتعزيز مصادر تمويل الجمعيات، مؤكدا على راهنية هذا الموضوع وطابعه الملح في الشأن الجمعوي، الشيء الذي دفع الوزارة إلى تنظيم هذا المنتدى ليشكل فضاء علميا للحوار في إطار مقاربة تشاركية بناءة بما يمكن فعاليات المجتمع المدني من فتح آفاق جديدة لمصادر تمويل مبتكرة تضمن استدامة تنفيذ برامجها ومشاريعها.
وأكد السيد الوزير على حرص الوزارة على دعم جمعيات المجتمع المدني لتطوير أساليب عملها مواءمة مع التطورات التي يشهدها العالم وخاصة منها اعتماد الرقمنة والوسائل التكنولوجية الجديدة، مجددا الشكر لجميع من ساهم في تنظيم هذا المنتدى ومنوها بجهود فعاليات المجتمع المدني بجهة درعة تافيلالت وباقي جهات المملكة.
وعلى نهج المنتديات الوطنية السابقة، أعطى السيد الوزير مصطفى بايتاس انطلاقة فضاء المعرض الموازي، الذي يضم أروقة مختلف الفاعلين لاستكشاف فرص الشراكة والتكامل بين جمعيات المجتمع المدني والقطاع الخاص والمؤسسات المانحة. وتعد هذه المبادرة الأولى من نوعها التي تميزت بها هذه المنتديات الجهوية.
وبالإضافة إلى ذلك، شهد اليوم الأول تنظيم جلسة علمية حول الإطار القانوني والتنظيمي للتمويلات البديلة. إذ يسعى المنتدى إلى إرساء فضاء جهوي للحوار وتبادل التجارب حول آليات التمويل البديل، وإبراز دورها في تعزيز الاستقلالية المالية للجمعيات، وتمكينها من التخطيط المستدام، إضافة إلى تثمين التجارب الوطنية والدولية الناجحة، وتعزيز الشراكات بين الفاعلين الجمعويين والمؤسسات العمومية والقطاع الخاص، وبلورة توصيات عملية قابلة للتنفيذ.
في حين تم تخصيص اليوم الثاني لتنظيم أربع ورشات موضوعاتية تتناول عرضا لنتائج الدراسات المنجزة حول التمويلات البديلة؛ والأنشطة المدرة للدخل: نحو بناء نماذج مالية مستدامة للجمعيات؛ والتمويل التعاوني عبر المنصات الرقمية؛ إلى جانب المسؤولية المجتمعية للشركات.
وعرف المنتدى مشاركة واسعة لممثلي القطاعات الحكومية، والمؤسسات العمومية والخاصة، وجمعيات المجتمع المدني، والوكالات المانحة، والخبراء والباحثين، إلى جانب فاعلين في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني والتمويلات الصغرى.
ويرتقب أن تسفر أشغال هذا المنتدى عن إعداد أرضية مرجعية لتطوير آليات التمويلات البديلة لفائدة جمعيات المجتمع المدني، وبلورة توصيات عملية، وتعزيز شبكات التعاون والشراكة، فضلاً عن دعم قدرات الجمعيات في مجال تعبئة الموارد وتنويع مصادر التمويل.