بلاغ صحفي المنتدى الوطني التاسع "الذكاء الاصطناعي والمجتمع المدني: تحديات التحول وفرص التأثير
السبت 04-يوليوز-2026
اختتمت الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، يوم السبت 4 يوليوز 2026 بمدينة فاس، فعاليات المنتدى الوطني التاسع حول "الذكاء الاصطناعي والمجتمع المدني: تحديات التحول وفرص التأثير"، وذلك بحضور ممثلي قطاعات حكومية ومؤسسات عمومية وممثلي القطاع الخاص، وخبراء وأكاديميين وباحثين، إلى جانب ممثلي جمعيات ومنظمات المجتمع المدني المحلي ومنظمات دولية، ساهموا في إثراء أشغال المنتدى من خلال مداخلاتهم ونقاشاتهم وتبادل تجاربهم ومقترحاتهم حول سبل توظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة العمل المدني وتعزيز أدواره التنموية.
وشكل المنتدى التاسع فضاء وطنيا للحوار وتبادل الخبرات حول سبل توظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة العمل الجمعوي، وتعزيز مساهمة المجتمع المدني في التنمية وصناعة القرار العمومي، بما يضمن الاستخدام المسؤول والأخلاقي لهذه التكنولوجيا. كما يشكل مناسبة لاستشراف أدوار المجتمع المدني في ظل التحولات الرقمية، واستكشاف فرص الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير الأداء المؤسسي للجمعيات والرفع من نجاعة تدخلاتها، مع مناقشة التحديات الأخلاقية والقانونية المرتبطة باستخدام هذه التقنيات، بما يعزز توظيفها بشكل آمن ومسؤول وفعال.

وقد تم تنزيل برنامج المنتدى على مدى يومين -يومي الجمعة 3 والسبت 4 يوليوز 2026-، خصص اليوم الأول لجلسة افتتاحية وأخرى علمية ناقشت موضوع الذكاء الاصطناعي والمجتمع المدني بالمغرب: نحو حكامة رقمية مسؤولة وتمكين مدني ومشاركة مواطنة معززة بالابتكار، بهدف إثراء النقاش العمومي، وتبادل الأفكار والتجارب، والتفاعل مع مختلف الإشكاليات والتساؤلات التي يثيرها الموضوع.
ومن بين أبرز المحطات التي ميزت هذه المنتديات الوطنية، تنظيم معرض مواز أصبح فضاء للتواصل المباشر بين المشاركين ومختلف الفاعلين والمؤسسات المعنية. وقد شكل هذا المعرض قيمة مضافة لأشغال المنتدى، من خلال تسليطه الضوء على أبرز المبادرات والتجارب والحلول المبتكرة، واستعراض الجهود التي تبذلها المؤسسات العمومية والقطاع الخاص والجامعات ومراكز البحث وفعاليات المجتمع المدني لمواكبة الجمعيات وتعزيز قدراتها على توظيف التقنيات الحديثة والاستفادة من الإمكانات التي يتيحها الذكاء الاصطناعي في تطوير أدائها وتعزيز أثرها التنموي. كما أتاح للمشاركين فرصة الاطلاع على تطبيقات ونماذج عملية للاستخدامات الممكنة للذكاء الاصطناعي في العمل الجمعوي، بما أسهم في تبادل الخبرات والتجارب، واستكشاف آفاق توظيف الحلول الرقمية المبتكرة في دعم المبادرات المدنية والارتقاء بفعاليتها.

ورشات موضوعاتية تستشرف آفاق توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير العمل الجمعوي وتعزيز المشاركة المواطنة:
خُصص اليوم الثاني من المنتدى لتنظيم أربع ورشات موضوعاتية تناولت قضايا محورية مرتبطة بتوظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير العمل الجمعوي.
تناولت الورشة الأولى سبل الارتقاء بمنظومة الحكامة الجيدة والتدبير الإداري والمالي للجمعيات من خلال استثمار تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على توظيفها في التخطيط الاستراتيجي، وتعزيز الشفافية والمساءلة، وتجويد التدبير الداخلي عبر رقمنة العمليات، وإدارة المعرفة، واعتماد حلول الأرشفة الذكية بما يضمن استدامة التراكم المؤسساتي للمجتمع المدني.
أما الورشة الثانية، فقد ناقشت آفاق إدماج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف مراحل إعداد وتنفيذ وتقييم المشاريع الجمعوية، من خلال تشخيص الاحتياجات التنموية، وصياغة الأهداف، وإعداد خطط العمل والميزانيات، وتحسين آليات البحث عن التمويل، وصولاً إلى تطوير منهجيات قياس الأثر التنموي للمبادرات الجمعوية على الفئات المستهدفة.
وركزت الورشة الثالثة على التحديات القانونية والأخلاقية والحقوقية التي يفرضها التحول الرقمي، حيث ناقشت سبل حماية المعطيات الشخصية والخصوصية الرقمية، وتعزيز الأمن السيبراني، والحد من مخاطر التضليل الرقمي والتحيزات الخوارزمية، بما يسهم في ترسيخ استخدام آمن ومسؤول للذكاء الاصطناعي يحترم الحقوق والحريات الأساسية وينسجم مع المنظومة القانونية الوطنية.
فيما خصصت الورشة الرابعة لموضوع التمكين الرقمي وبناء القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي لخدمة المشاركة المواطنة والديمقراطية التشاركية، وركزت على تطوير الكفايات الرقمية للفاعلين المدنيين وتمكينهم من توظيف الأدوات الذكية في إعداد المحتوى الجمعوي، وصياغة العرائض والملتمسات، وتدبير عمليات التشاور العمومي، إلى جانب الاستفادة من تحليل البيانات الضخمة لتعزيز الترافع المدني والإسهام في تتبع السياسات العمومية وتقييمها.
وللإشارة يأتي تنظيم هذا المنتدى الوطني تنزيلا لاستراتيجية الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان في مجال العلاقات مع المجتمع المدني "نسيج 2022-2026"، ومواكبة للتحولات التكنولوجية الكبرى التي يشهدها العالم بفعل الثورة الرقمية المتسارعة والتطور غير المسبوق لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتماشيا مع مرتكزات الاستراتيجية الوطنية للتنمية الرقمية "المغرب الرقمي 2030"، ووعيا منها بالفرص الكبرى التي تتيحها أدوات الذكاء الاصطناعي في تعزيز قدرات المجتمع المدني والنهوض بأدواره وفي نفس الوقت الإكراهات والتحديات التي يثيرها هذا التحول.