بلاغ صحفي العيون تحتضن المنتدى الوطني العاشر للجمعيات حول موضوع: «المجتمع المدني والدور الاستشاري: رهانات التأثير وآفاق المشاركة»
السبت 11-يوليوز-2026
نظمت الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، يومي الجمعة 10 والسبت 11 يوليوز 2026، بالمكتبة الوسائطية الكبرى بمدينة العيون، المنتدى الوطني العاشر للجمعيات، حول موضوع: «المجتمع المدني والدور الاستشاري: رهانات التأثير وآفاق المشاركة». وذلك في إطار سلسلة المنتديات الوطنية حول المجتمع المدني، وفي سياق تنزيل استراتيجية الوزارة في مجال العلاقات مع المجتمع المدني «نسيج» 2022-2026.
يندرج تنظيم هذا المنتدى في إطار مواصلة جهود الوزارة الرامية إلى تعزيز مساهمة جمعيات المجتمع المدني في التنمية الشاملة والمستدامة، وتثمين أدوارها الدستورية، ولا سيما دورها الاستشاري في إعداد وتتبع وتقييم السياسات العمومية وبرامج التنمية على المستويين الوطني والترابي.
وشكل المنتدى مناسبة لتعميق النقاش حول واقع وآفاق الدور الاستشاري لجمعيات المجتمع المدني، والوقوف عند الإكراهات القانونية والمؤسساتية والثقافية التي تحد من فعالية آليات التشاور، خاصة على مستوى الجماعات الترابية، مع بحث السبل الكفيلة بالانتقال من الاستشارة الشكلية إلى المشاركة الفعلية والمؤثرة في صناعة القرار العمومي.
وعرف المنتدى مشاركة عدد من الفاعلين المؤسساتيين والمنتخبين، وممثلي جمعيات المجتمع المدني، وخبراء وباحثين ومهتمين بقضايا الديمقراطية التشاركية والتنمية الترابية، من أجل تبادل التجارب والممارسات الفضلى، وبلورة توصيات عملية قابلة للتنفيذ لتعزيز أثر المجتمع المدني في السياسات العمومية.
أشغال على مدى يومين: نقاشات علمية وورشات حول تفعيل الدور الاستشاري
تضمن برنامج اليوم الأول الافتتاح الرسمي لأروقة المعرض الموازي، الذي أصبح سمة مميزة لهذه المنتديات وفضاء يجمع جمعيات المجتمع المدني ومختلف المؤسسات المشاركة، بما يتيح التواصل المباشر بينهم. واهتمت هذه النسخة من المعرض بتعزيز تبادل الخبرات والممارسات الجمعوية الفضلى، لاسيما تلك المرتبطة بتفعيل الدور الاستشاري. وعقب ذلك، انعقدت جلسة افتتاحية، تلتها جلسة علمية بعنوان: «الدور الاستشاري لجمعيات المجتمع المدني: المرتكزات والتحديات والآفاق».
وتميز برنامج اليوم الثاني، بتنظيم أربع ورشات موضوعاتية تناولت مختلف أبعاد الدور الاستشاري لجمعيات المجتمع المدني. وخصصت الورشة الأولى المعنونة بـ«الإطار القانوني والمؤسساتي للدور الاستشاري لجمعيات المجتمع المدني: المرتكزات والحصيلة والآفاق»، لتقييم منظومة الآليات الاستشارية المتاحة للجمعيات على المستويين الوطني والترابي، من خلال مراجعة المقتضيات الدستورية والقانونية ذات الصلة، وتشخيص واقع تفعيل الهيئات الاستشارية لدى الجماعات الترابية، واستعراض السبل الكفيلة بتطوير هذا الإطار بما يضمن استشارة فعالة ومؤثرة.
وكانت الورشة الثانية، تحت عنوان «تقوية قدرات الجمعيات: مدخل أساسي للتحول من الرأي إلى التأثير»، وركزت على البعد التأهيلي للدور الاستشاري، من خلال تحديد الكفاءات والمهارات التقنية والترافعية التي تحتاجها الجمعيات لتقديم آراء استشارية مبنية على الأدلة والتحليل، واستعراض تجارب برامج تقوية القدرات في هذا المجال، وتقديم مقترحات لتطوير وتقوية هذا الدور الاستشاري.
أما الورشة الثالثة، الموسومة بـ«العلاقة بين المنتخب والفاعل المدني في فضاءات التشاور: نحو شراكة حقيقية»، فقد ناقشت واقع العلاقة بين المنتخبين وجمعيات المجتمع المدني داخل فضاءات التشاور، ورصدت أبرز التحديات التي تواجهها، مع بحث آليات ترسيخ الثقة المتبادلة وتكريس المقاربة التشاركية والبناء المشترك للفعل التنموي، وتقديم نماذج قائمة على تقاسم المسؤولية والتكامل في الأدوار.
وتناولت الورشة الرابعة موضوع «الرقمنة والتشاور العمومي: نحو آليات رقمية مبتكرة لتوسيع مشاركة المجتمع المدني»، حيث سلطت الضوء على دور التحول الرقمي في تعزيز آليات التشاور العمومي وتوسيع قاعدة المشاركة المواطنة. كما استعرضت المنصات الرقمية المعتمدة، وناقشت مدى نجاعتها، وبحثت سبل توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي وأدوات التحليل الرقمي للارتقاء بجودة الآراء الاستشارية، واستجلاء الفرص التي يتيحها التحول الرقمي لتعزيز فعالية منظومة التشاور العمومي.